صحة الأمعاء ليست مجرد مسألة هضم، بل أساس لصحة الجسم بالكامل. فالميكروبيوم المعوي، الذي يضم تريليونات الكائنات الدقيقة، يشارك في هضم الألياف، إنتاج بعض فيتامينات B وK، تصنيع الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة المضادة للالتهاب، تنظيم المناعة، والتأثير على المزاج عبر محور الأمعاء–الدماغ. وأي خلل في هذا التوازن قد يؤدي إلى اضطرابات هضمية ومناعية واستقلابية. وللحفاظ…
Author Archives: Blog
يعاني ملايين الأشخاص من متلازمة القولون العصبي (IBS)، وغالبًا ما يُقال لهم إن الحالة “مزمنة” أو مرتبطة فقط بالتوتر والقلق. لكن الأبحاث الحديثة في الطب الوظيفي وصحة الأمعاء تشير إلى حقيقة مختلفة: القولون العصبي ليس مرضًا بحد ذاته، بل وصفًا لأعراض ناتجة عن خلل أعمق في الجهاز الهضمي. الخطوة الأولى للتشافي الحقيقي لا تبدأ بكبح…
تُعد القرفة من أكثر التوابل استخدامًا حول العالم، ليس فقط لنكهتها الدافئة المميزة، بل لفوائدها الصحية التي أثبتتها عشرات الدراسات العلمية. وعلى الرغم من ارتباطها غالبًا بالحلويات والمشروبات الساخنة، إلا أن تأثير القرفة يمتد إلى تنظيم سكر الدم، دعم صحة الأمعاء، تحسين وظائف الدماغ، وتنظيم الهرمونات. في هذا المقال، نستعرض الفوائد العلمية للقرفة، آلية عملها…
في السنوات الأخيرة، ازداد الحديث عن أدوية إنقاص الوزن مثل أوزمبيك ومونجارو، والتي تعتمد في عملها على هرمون يُسمّى GLP-1. هذا الهرمون يُفرَز طبيعيًا في الأمعاء، وله دور مهم في التحكم بالشهية، تنظيم سكر الدم، وزيادة الإحساس بالشبع بعد تناول الطعام. هذه الأدوية أثبتت فعاليتها لدى كثير من الأشخاص، خاصة من يعانون السمنة أو اضطراب…
هل تلاحظ أن كثيرًا من أنواع الخبز المتوفرة اليوم تُسبب انتفاخًا، ثِقلًا، وتهيّجًا في الجهاز الهضمي؟ وربما تعتقد أن المشكلة في “القمح” نفسه أو في الغلوتين، بينما الحقيقة أن المشكلة غالبًا تكمن في طريقة صناعة الخبز الحديثة: تخمير سريع، خميرة صناعية، ومعالجة مفرطة للطحين. هنا يأتي خبز الساوردو… الخبز الذي اعتمده القدماء منذ مئات السنين،…
في السنوات الأخيرة، أصبح الحديث عن الخلايا الجذعية (Stem Cells) أكثر انتشارًا بسبب دورها الكبير في إصلاح الأنسجة، دعم التئام الجروح، وتجديد الأوعية الدموية. ومع التقدم في العمر، تبدأ قدرة الجسم على إنتاج هذه الخلايا وتجديدها بالتراجع تدريجيًا، مما يفسّر بطء التعافي، ضعف الدورة الدموية، وتزايد الالتهابات المزمنة. الخبر الجيد أن هناك استراتيجيات غذائية ونمط…
هل تشعر بتوتر مستمر، إرهاق غير مبرّر، أو زيادة في الوزن رغم عدم تغيير نظامك الغذائي أو نشاطك الرياضي؟ قد يكون السبب هو ارتفاع هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر الأساسي، لأنه يُفرَز عندما يتعرض الجسم للضغط وتُفعَّل استجابة “القتال أو الهروب”. ورغم أن الكثيرين يربطونه فقط بآثار سلبية مثل حب الشباب وزيادة الوزن وارتفاع الضغط،…
في السنوات الأخيرة، تزايد الاهتمام بمصطلح الببتيدات (بروتينات) في المجال الطبي والتغذوي، خصوصًا بعد انتشار أسماء مألوفة من البيبتيدات مثل أوزمبيك (Ozempic)، ابر الإنسولين، وكولاجين ببتيد. قد يظن البعض أن هذه المفاهيم حديثة أو مرتبطة فقط بالعلاجات الدوائية المتقدمة، إلا أن الحقيقة العلمية مختلفة تمامًا. فالببتيدات ليست اختراعًا جديدًا، بل هي جزيئات حيوية موجودة…
عندما تشعر بالحزن أو الانخفاض في طاقتك… فربما يجب أن تنظر أولًا إلى طبقك. صحتك النفسية تبدأ من جهازك الهضمي، وأي خلل فيه ينعكس مباشرةً على مزاجك وجودة حياتك. عندما يمرّ الإنسان بأيام صعبة، يسهل اللجوء إلى الخيارات السريعة الغنية بالسكر والدهون المتحولة. لكن هذه الخيارات تُغذّي البكتيريا الضارّة في الأمعاء، وترفع الالتهابات، وتُفاقم الشعور…
عندما تلتهب الأمعاء – سواء بسبب القولون العصبي (IBS) أو الالتهاب المزمن مثل كرون أو القولون التقرّحي (IBD) أو فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO) – يشعر المريض بأن جهازه الهضمي في حالة احتراق داخلي. لكن هناك خطوات عملية يمكن أن تُحدث فرقًا خلال أيام قليلة، وتهيئ الأمعاء للشفاء التام. ما الذي يسبب نوبات…










